الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

37

تنقيح المقال في علم الرجال

أهل الأرض . . ! ، ثمّ دنا فضمّه إليه فقبّله . وقال : « يا بني ! ، تدري ما [ قال ] ذان ؟ » ، قال : « نعم يا سيّدي ، هذان يشكّان فيّ » ، قال علي بن أسباط : فحدّثت بهذا الحديث الحسن بن محبوب ، فقال : بتر الحديث ، لا ، ولكن حدّثني علي بن رئاب أنّ أبا إبراهيم عليه السلام قال لهما : « إن جحدتماه حقّه و « 1 » خنتماه فعليكما لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، يا زياد ! لا تنجب أنت وأصحابك أبدا » ، قال علي بن رئاب : فلقيت زياد القندي فقلت له : بلغني أنّ أبا إبراهيم عليه السلام قال لك كذا . . وكذا ، فقال : أحسبك قد خولطت . . فمرّ وتركني ، فلم أكلّمه ولا مررت به . قال الحسن بن محبوب : فلم نزل نتوقّع لزياد دعوة أبي إبراهيم [ عليه السلام ] ، حتى ظهر منه أيّام الرضا عليه السلام ما ظهر ، فأظهر « 2 » ومات زنديقا . ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه في الكتاب المذكور « 3 » ، عن محمّد بن الحسن بن

--> ( 1 ) في المصدر : أو بدلا من : و . ( 2 ) لا توجد : ( فأظهر ) في المصدر بطبعتيه . ( 3 ) وهو كتاب الغيبة للشيخ الطوسي : 43 [ وفي طبعة مؤسسة المعارف : 64 - 65 حديث 67 ] . أقول : جاءت الرواية في المصدر - بطبعتيه - هكذا : وروى محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفار وسعد بن عبد اللّه الأشعري جميعا ، عن يعقوب بن يزيد الأنباري ، عن بعض أصحابه ، قال : مضى أبو إبراهيم عليه السلام وعند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار وخمس جوار ومسكنه بمصر . فبعث إليهم أبو الحسن الرضا عليه السلام : « أن احملوا ما قبلكم من المال وما كان اجتمع لأبي عندكم من أثاث وجوار ، فإنّي وارثه وقائم مقامه ، وقد اقتسمنا ميراثه -